مشايخ الصوفية


العارف بالله داود بن نصير الطائي رضي الله عنه

وهو من أكابر القوم الأعيان وأشياخ الطريق أهل العرفان، مولانا الإمام الكبير، والزاهد العارف الشهير، خليفة الحسن البصري الإمام أبو سليمان داود بن نصير الطائي الكوفي رضي الله عنه. قال الخطيب في تاريخه: داود بن نصير أبو سليمان الطائي الكوفي، سمع عبد الملك بن عمير وحبيب بن أبي عمرة وسليمان الأعمش ومحمد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وروى عنه إسماعيل بن عليّة، ومصعب ابن المقدام، وأبو نعيم الفضل بن دُكين. وكان داود ممن شغل نفسه بالعلم ودرس الفقه وغيرَه من العلوم ثم اختار بعد ذلك العُزلة، وءاثر الانفراد والخلوة، ولزم العبادة، واجتهد فيها إلى ءاخر عمره. قال أبو سليمان الداراني: ورث داود الطائي من أمه دارًا فكان ينتقل في بيوت الدار كلما تخرّب بيت من الدار انتقل منه إلى ءاخر ولم يعمره، حتى أتى على عامة بيوت الدار. قال: وورث من أبيه دنانير فكان يتقوت بها حتى كُفّن بآخرها.
وقال داود مرة: إن كنت لا أشرب إلا باردًا ولا ءاكل إلا طيبًا ولا ألبس إلا لينًا فما أبقيت لآخرتي؟!
وقال: صُمْ الدنيا، واجعل إفطارَك الموتَ، وصاحب أهل التقوى ولا تدع الجماعة.