عجالة في بيان حكم السعي خارج المسعى القديم


مقالة الشرواني

وقال الشرواني في حواشيه (4/98): قال في العباب: ويجب أن يسعى في بطن الوادي، ولو التوى فيه يسيرا، لم يضر، قال شارحه: بخلافه كثيرا بحيث لم يخرج عن سمت العقد المشرف على المروة إذ هو مقارب لعرض المسعى مما بين الميلين الذي ذكر الفاسي أنه عرضه، ثم ما ذكره هو في (المجموع) حيث قال – أي: النووي -: قال الشافعي والأصحاب لا يجوز السعي في غير موضع السعي، فلو مر وراء موضعه في زقاق العطارين أو غيره لم يصح سعيه ؛ لأن السعي مختص به فلا يجوز فعله في غيره كالطواف...

إلى أن قال: ولذا قال الدارمي: إن التوى في موضع سعيه يسيرا جاز، وإن دخل المسجد أو زقاق العطارين فلا. انتهى. وبه يعلم أن قول العباب ولو التوى فيه يسيرا : المراد باليسير فيه ما لا يخرج عنه فتأمله.) ثم قال: (الظاهر أن التقدير لعرضه بخمسة وثلاثين أو نحوها على التقريب، إذ لا نص فيه يحفظ عن السنة فلا يضر الالتواء اليسير لذلك). اهـ