قصص وعبر

سيدنا عِيسى مَعَ الحَوَارِيّينَ

عيسى عليهِ السَّلامُ كانَ معهُ اثنا عشرَ منَ المؤمنينَ الأقوياء، وممّا يُروى عنهُ منَ الحكاياتِ الطَّيِـّبَةِ أنَّهُ كانَ ذاتَ يومٍ سَائِرًا معَ هؤلاءِ الجماعةِ الحواريّينَ فأتوا على جيفةِ كَلْبٍ أَنْتَنَتْ فهؤلاءِ الذينَ معهُ أخذوا بآنافِهِم حتى اجتازوا الكلبَ، أمّا سيدُنا عيسى لم يفعلْ فقالوا بعدَ أنْ تجاوزوا هذِهِ الجيفةَ ما أَشَدَّ نُتْنَ هذا الكلبِ فقالَ عيسى ما أشدَّ بياضَ أسنانِهِ فقالوا لهُ يا نبيَّ الله كيفَ تقولُ هذا فقالَ: أريدُ أنْ لا أُعَوّدَ لساني الذَّمَّ، يعني الكلامَ القبيحَ الذي لا خيرَ فيهِ أريدُ أنْ أُعَوّدَ لِسانِي تَجَنُّبَهُ، حفظُ اللِـّسانِ مطلوبٌ، هذا سيدُنا عيسى عليهِ السَّلامُ علمهم بهذا حِفْظَ اللّسانِ هذا القبرُ وَصَفَهُ سيدُنا عيسى عليهِ السَّلام، مَرَّةً عيسى عليه السلام هو وجماعَتُهُ المؤمنونَ أَتَوْا إلى قبرٍ فالذينَ معه، جماعَتُه، قالوا ما أَضْيَقَ القَبْرَ هكذا، فقالَ لَهُم "ليسَ الأمرُ كما ترَوْنَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ إِنَّ للقَبْرِ لَشَأْنًا" معناهُ الأمورُ الخفيَّة للقبر حالات خفيّة على الناسِ الذينَ على وَجْهِ الأرضِ، هذا القبرُ الذي ترونَهُ مسافةً قصيرةً ضيّقَةً الله تبارك وتعالى يجعَلُه وَاسِعًا على من شاءَ من عباده المؤمنين يتنعمون فيه.