مولد الحبيب صلى الله عليه وسلم


البشائُر الدالةُ على رِفْعةِ شأنه

ولما ءان بروز حقيقته المحمدية، وإظهاره جسمًا وروحًا بصورته ومعناه، نقله إلى مقرّه من صدفة ءامنة الزهرية، وخصها القريب المجيب بأن تكون أمًّا لمصطفاه، ونودي في السموات والأرض بحملها لأنواره الذاتية، وصبا كل صبّ لهبوب صباه، وكسيت الأرض بعد طول جدبها من النبات حللاً سُندُسيّة، وأينعت الثماُر وأعطى الشجر للجاني جناه، واحتست العوالم من السرور كأس حميّاه، وبشرت هواتفُ الجنّ بإظلال زَمَنِهِ وانْتُهِكَتِ الكَهَانةُ ورهبت الرهابنية، ولهج بخبره كل حبر خبير وفي حلا حسنه تاه، وأتيت أمه في المنام فقيل لها إنك قد حملت بسيد العالمين وخير البرية، فسمّيه إذا وضعته محمدًا فإنه ستحمد عقباه.