لفتة الكبد في نصيحة الولد


بِماذا تُشترى الحياةُ الأبديةُ

ومَنْ تفكَّرَ في الدنيا قبْلَ أنْ يوجَدَ رأى مدةً طويلةً، فإذا تفكَّرَ فيها بعدَ أنْ يخرُجَ منهَا رأى مُدّةً طويلةً وعَلِمَ أنَّ اللُبثَ في القبورِ طويلٌ فإذا تفكّرَ في يومِ القيامةِ عَلِمَ أنّهُ خمسونَ ألفَ سنةٍ، فإذا تفكّرَ في اللُبثِ في الجنّةِ أو النارِ علِمَ أنّهُ لا نِهايةَ لهُ فإِذا عادَ إلى النظرِ في مقدارِ بقائِهِ في الدنيا فرضْنَا ستينَ سنةً مثَلاً فإنّهُ يَمضِي منهَا ثلاثون سنةً في النومِ ونحوٌ مِنْ خمسَ عشرةَ في الصِبَى فإذا حسَب الباقيَ كانَ أكثرُهُ الشهواتِ والمطاعمَ والمكاسِبَ فإذا خلَصَ ما للآخرةِ وجَدَ فيه مِنَ الرياءِ والغفْلةِ كثيرًا فبَماذا تُشترى الحياةُ الأبديةُ وإنَّما الثمنُ هذهِ الساعاتُ.
---------------------------
1) رحم الله المؤلف.