كرامات الأولياء


انتقل من قبره

24- أخبرنا الحسن، أنبأنا محمد بن المظفر فيما أجاز لنا، حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني، أنبأنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان، حدثنا أبي، حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد الله بن عون، /عن أنس بن مالك قال:
(كنا مع العلاء بن الحضرمي في غَزَاةٍ، فأصاب الناس عَطَشٌ شديد وليس في السماء قَزَعَةٌ من سحاب، فشكونا ذلك إليه، فتوضّأ وصلى ركعتين وقال: "يا حليم يا عليم يا علي يا عظيم ارحمنا واسقِنا"، قال: فأنشأَت سحابة كأنها جَنَاح طير فأَقْرَعَتْ فسُقينا استقَينا.
ثم خرجنا نريد الغزو فطلبنا سفينة فلم نَجِد، فنـزل العلاء بن الحضرمي، فتوضأ وصلى ركعتين، ثم قال: "يا حليم يا عظيم أجِزْنا عليه، ثم سمَّى" ومضى في البحر ونحن من خلفه ـ ونحن أربع مائة رجل ـ ما أصاب الماء حافِرَ دابة من دوابّنا، حتى أتينا العدو فغنمنا وأصبنا، ثم خرجنا راجعين فما أصاب الماء حافر دابّة من دوابّنا.
ثم مات فدفنّاه في أرض سَبِخَةٍ.
فقال لنا بعضُ أهل الماء: أي رجل كان هذا الرجل فيكم! قلنا: من خَيْرنا وأفضلنا.
قال: فإن هذه الأرض سَبِخةٌ تلفظ الموتى، فلا تُعَرِّضوا صاحبكم للسباع.
فقلنا فيما بيننا: ما جزاء العبد الصالح أن نَعْرِضه للسباع، قال: فنبشنا عنه التراب فلم نجد في اللحد شيئًا).