إرشاد الأوّاه إلى تحريم ذكر الله بلفظ آه


بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين محمد الأمين وعلى ءاله الطاهرين وصحابته الميامين وبعد:
فإن بعض جهلة المتصوفة ممن ينتسب إلى الطريقة الشاذلية ابتدعوا بدعة قبيحة مخالفة للقرءان الكريم والسنة النبوية وانحرفوا بذلك عن نهج الأمة الإسلامية وعن طريق التصوف الصحيح بل وعن نهج الشيخ أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه فقاموا بتحريف اسم الله تعالى مدّعين أن "ءاه" اسم من أسمائه تعالى واحتجوا بحديث موضوع في إثبات هذه البدعة المنكرة حتى قال بعض هؤلاء وهو من أهل دمشق: إن "ءاه" أقرب للفتوح من "الله"، وءاخر منهم يقول عندما يقيمون ما يسمونه بالحضرة: "اليوم حصل تجلي" وهو عاق الوالدين ووالدُه كان من أولياء الله تعالى فكان يقول لوالده: "أكسّر رأسك"، فمن أين لهذا المدعي وأمثاله التجلي وهذا ينطبق عليه قول الجنيد البغدادي رضي الله عنه:
فساد كبير عالم متهتك = وأكبر منه جاهل متنسك
ثم هذا ليس من التجليات بل هذا من الشيطان حيث أوهمهم بأن هذا فيه عبادة لله وما يحصل لهم من الفرح النفساني فهذا فرح الهوى وليس من الوجد. فمن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعملاً بقوله تعالى: ﴿كنتم خيرَ أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهَون عن المنكر﴾ [سورة ءال عمران] قمت بجمع هذه الورقات على عجل عسى أن ينفع الله بها هؤلاء الأغمار فأقول ولله الحمد:
هذا الأمر ليس من أصل الطريقة الشاذلية بل شيء أحدثه بعض جهلة المتصوفة من شاذلية فاس كما قال شيخ الشاذلية في المدينة المنورة الشيخ ظافر المدني الشاذلي رحمه الله تعالى في رسالة له فقال: "إن الاشتغال بـ "ءاه" من فعل شاذلية فاس" اهـ.
وقولهم هذا أي زعمهم أن "ءاه" من أسماه الله مردود بكتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأقوال أهل المذاهب الأربعة واللغويين.