هل تعلم؟

أن الذي ينام قبل نصف الليل ينالُ خيرًا كثيرًا

حديث صحيحٌ:"بورك لأمتي في بكورها"، معناه يُبَكِّر بالخروج لقضاء حاجاته، أول النهار يخرج. السعيُ أولَ النهار فيه بركة وذلك بأن يصليَ صلاة الصبح، يكون أدى حق الله ثم إن شاء يشتغل بالذكر وقراءة القرءان أو يذهبُ لحاجاته لطلب المعيشة. المسلمون عاداتهم القديمة هكذا، كانوا يبكرون يستيقظون قبل الفجر أو بعد الفجر فيصلون ويذكرون الله ثم يذهبون لأعمالهم، هكذا كانوا. والرسول عليه الصلاة والسلام كان بعد صلاة العشاء ينام ثم عندما يصيح الديك، الديك يصيح نصفَ الليل يقوم يصلي ثم ينام قليلا ثم يقوم ثم يصلي ثم ينام، ثم يوقظه المؤذن لصلاة الفجر والأذان كان أذانين للصبحِ أحدُهما قبلَ الفجر لحصةٍ من الزمن والأذان الثاني بعد طلوع الفجر. قبل انتصاف الليل كان ينام، في هذا بركة. الذي ينام قبل نصف الليل ينالُ خيرًا كثيرًا، يستطيع أن يقوم قبل الفجر فيصلي ويدعو ويذكرُ الله ويقرأ القرءان، ثم بعد الفجر يصلي فرض الصبح ثم يمضي لحاجاته وفي ذلك بركة. هذا معنى قول الرسول عليه السلام "بورك لأمتي في بُكورها". بل يُكره الحديث بعد العشاء إلا في خير إيناسُ غريب أو تعليمُ الناس ما ينفعُهم ونحوِ ذلك لأنه إن أخر النوم الى نصف الليل ثم نام قد يكون في هذه البرهة عمل معصية فيكون ختم يقظتَهُ بالمعصية، أما اذا بكر بالنوم يكون ختم يقظته بما لا يضره لأن ترك النوم بعد العشاء الى وقت واسع قد يسبب للشخص أن يتكلم بكلام فيه معصية أو يعمل عملاً فيه معصية. هذا الحديث رواه ابن حبان.