غاية البيان في تنزيه الله عن الجهة والمكان


الباب الثامن - 3
ذِكْر النُقول من المذاهب الأربعة وغيرها على أن أهل السُّنة يقولون: الله موجودٌ بلا مكان ولا جهة

147 - وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي الأشعري (852هجري) ما نصه1: "ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محالا على الله أن لا يوصف بالعلو، لأن وصفه بالعلو من جهة المعنى، والمستحيل كون ذلك من جهة الحس، ولذلك ورد في صفته العالي والعلي والمتعالي، ولم يرد ضد ذلك وإن كان قد أحاط بكل شىء علما جلّ وعز" انتهى.
148 - وقال أيضًا عند شرح حديث النزول ما نصه2: "استدل به من أثبت الجهة وقال هي جهة العلو، وأنكر ذلك الجمهور لأن القول بذلك يفضي إلى التحيز، تعالى الله عن ذلك" انتهى.
149 - وقال أيضًا3: "فمعتقد سلف الأئمة وعلماء السنة من الخلف أن الله منزه عن الحركة والتحول والحلول، ليس كمثله شىء" انتهى.
150 - وقال أيضًا عند شرح قول البخاري: "بابٌ: تَحاجَّ ءادمُ وموسى عند الله" ما نصه4: "فإن العندية عندية اختصاص وتشريف لا عندية مكان" انتهى.
151 - وقال الشيخ بدر الدين محمود بن أحمد العَيْني الحنفي (855هجري) في شرحه على صحيح البخاري ما نصه5: "ولا يدل قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ (7)﴾ على أنه - تعالى - حالّ عليه، وانما أخبر عن العرش خاصة بأنه على الماء، ولم يخبر عن نفسه بأنه حال عليه، تعالى الله عن ذلك، لأنه لم يكن له حاجة إليه" انتهى.
152 - وقال أيضًا ما نصه6: "تقرر أن الله ليس بجسم، فلا يحتاج إلى مكان يستقر فيه، فقد كان ولا مكان" انتهى.
153 - وقال الشيخ جلال الدين محمد بن أحمد المحلي الشافعي (864هجري) عند شرح قول تاج الدين السبكي: "ليس - الله - بجسم ولا جوهر ولا عَرَض لم يزل وحده ولا مكان ولا زمان" ما نصه7: "أي هو موجود وحده قبل المكان والزمان فهو منزه عنهما" انتهى.
154 - وقال الشيخ محمد بن محمد الحنفي المعروف بابن أمير الحاج الحنفي (879هجري) ما نصه8: "ولترجيح الأقوى دلالة لزم نفي التشبيه عن البارىء جل وعز في ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)﴾ ونحوه مما ظاهره يوهم المكان بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (11)﴾لأنه يقتضي نفي المماثلة بينه وبين شىء ما، والمكان والمتمكِّن فيه يتماثلان من حيث القدر، إذ حقيقة المكان قدر ما يتمكن فيه المتمكن لا ما فضل عنه، وقدم العمل بهذه الآية لأنها محكمة لا تحتمل تأويلاً" انتهى.
155 - وقال الشيخ برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي الشافعي (885هجري) صاحب تفسير "نظم الدُّرر" ما نصه9: "ثبت بالدليل القطعي على أنه سبحانه ليس بمتحيِّز في جهة" انتهى.
156 - وقال الشيخ أبو عبد الله محمد بن يوسف السنوسي عند ذكر ما يستحيل في حقه تعالى (895هجري) ما نصه10: "والمماثلة للحوادث بأن يكونَ جرمًا أي يأخُذُ ذاتُه العلي قدرًا من الفراغ، أو أن يكون عَرَضًا يقوم بالجِرم، أو يكونَ في جهةٍ للجرم، أو له هو جهة، أو يتقيد بمكانٍ أو زمان" انتهى.
157 - قال الشيخ محمد بن منصور الهدهدي المصري شارحًا لكلام السنوسي ما نصه11: "وكذا يستحيل عليه ما يستلزم مماثلته للحوادث بأن يكون في جهة للجرم بأن يكون فوق الجرم أو تحت الجرم أو يمين الجرم أو شمال الجرم أو أمامه أو خلفه، لأنه لو كان في جهات الجرم لزم أن يكون متحيزًا، وكذا يستحيل عليه أن يكون له جهة لأن الجهة من لوازم الجرم" انتهى.
158 - وقال القاضي مصطفى بن محمد الكستلي الحنفي الرومي (901هجري) في حاشيته على شرح التفتازاني على النسفية عند شرح قول التفتازاني في تنزيه الله عن الجهة والحيز ما نصه12: "(قوله: فيلزم قدم الحيز) إذ المتحيز لا يوجد بدون الحيز فقدمه يستلزم قدمه" انتهى.
159 - وقال الحافظ محمد بن عبد الرحمهبهن السخاوي (902هجري) ما نصه13: "قال شيخنا - يعني الحافظ ابن حجر - : إن علم الله يشمل جميع الأقطار، والله سبحانه وتعالى منزه عن الحلول في الأماكن، فإنه سبحانه وتعالى كان قبل أن تحدث الأماكن" انتهى.
160 - وقال الحافظ جلال الدين عبد الرحمَن بن أبي بكر السيوطي الشافعي الأشعري (911هجري) عند شرح حديث: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" ما نصه14: "قال القرطبي: هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة، لأنه منزه عن المكان والمساحة والزمان. وقال البدر بن الصاحب في تذكرته: في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى" انتهى.
161 - وقال الشيخ أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني المصري (923هجري) في شرحه على صحيح البخاري ما نصه15: "ذات الله منزَّه عن المكان والجهة" انتهى.
162 - وقال أيضًا ما نصه16: "قول الله تعالى ﴿وُجُوه ٌ(22)﴾ هي وجوه المؤمنين ﴿يَوْمَئِذٍ (22)﴾ يوم القيامة ﴿نَاضِرَةٌ (22)﴾ حسنة ناعمة ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ بلا كيفية ولا جهة ولا ثبوت مسافة" انتهى.
163 - وقال الشيخ القاضي زكريا الأنصاري الشافعي الأشعري (926هجري) في شرحه على "الرسالة القشيرية" ما نصه17: "إن الله ليس بجسم ولا عَرَض ولا في مكان ولا زمان" انتهى.
164 - وقال أيضًا عن الله ما نصه18: "لا مكان له كما لا زمان له لأنه الخالق لكل مكان وزمان" انتهى.
165 - وقال في تفسيره ما نصه19: "هو تعالى منزه عن كل مكان" انتهى.
166 - وقال الشيخ أبو علي محمد بن علي بن عبد الرحمَن الصوفي الزاهد المعروف بابن عِراق الكناني الدمشقي نزيل بيروت (933هجري)20 ما نصه21: "كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان، جَلَّ عن التشبيه والتقدير، والتكييف والتغيير، والتأليف والتصوير" انتهى.
167 - وقال أيضًا ما نصه22: "ذات الله ليس بجسم، فالجسم بالجهات محفوف، هو الله الذي لا إلَه إلا هو الملك القدوس، على العرش استوى من غير تمكن ولا جلوس" اه.
فهو رحمه الله تعالى في زاويته التي بناها في وسط بيروت كان يدرس تلامذته هذه العقيدة، وعلى هذه العقيدة السُّنية كان مشايخ ومفاتي بيروت وغيرها، وشذ عن هذه العقيدة المجسمة لذلك تجد النكير الشديد من علماء أهل الحق على هذه الشِّرذمة لمخالفتها للمعقول والمنقول ورفضها كلام الأئمة الأعلام من السلف والخلف، فكم من مؤلَّفات ألّفت في تزييف العقيدة التي ابتدعها هؤلاء في مختلف الأقطار كعلماء لبنان وسوريا والأردن وتركيا ومصر والمغرب وأندونيسيا والهند وبلاد إفريقيا وغيرها من البلدان. وفي ذلك إشارة واضحة إلى أننا لم ننفرد بتزييف عقيدة مجسمة العصر الباطلة، بل نحن موافقون لهؤلاء العلماء، ونحن على عقيدة مئات الملايين من المسلمين الذين ينزهون الله عن الجسمية والمكان والجهة وكل ما لا يليق بالله عز وجل، فتمسك بذلك أيها المسلم ولا تتبع سُبل الشيطان.
168 - وقال الحافظ المؤرخ محمد بن علي المعروف بابن طولون الحنفي (953هجري) ما نصه23: "قال الحافظ ابن حجر: إن علم الله يشمل جميع الأقطار، والله سبحانه وتعالى تنزه عن الحلول في الأماكن، فالله سبحانه وتعالى كان قبل أن تحدث الأماكن" انتهى.
169 - ويقول الشيخ الشعراني المصري (973هجري) في لطائف المتن والأخلاق24: ومما مَنَّ الله تبارك وتعالى به علي عدم قولي بالجهة في الحق تبارك وتعالى من حين كنت صغير السن عناية من الله سبحانه وتعالى بي".
170 - وقال الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد المعروف بابن حجر الهيتمي الأشعري (974هجري) ما نصه25: "عقيدة إمام السُّنة أحمد بن حنبل رضي الله عنه موافقة لعقيدة أهل السنة والجماعة من المبالغة التامّة في تنزيه الله تعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علوًّا كبيرًا من الجهة والجسمية وغيرهما من سائر سمات النقص، بل وعن كل وصف ليس فيه كمال مطلق، وما اشتهر بين جهلة المنسوبين إلى هذا الإمام الأعظم المجتهد من أنه قائل بشىء من الجهة أو نحوها فكذب وبُهتان وافتراء عليه" انتهى.
171 - وقال الشيخ محمد الخطيب الشّربيني المصري (779هجري) ما نصه26: "ثبت بالدليل القطعي أنه - تعالى - ليس بمتحيز لئلا يلزم التجسيم" انتهى.
172 - وقال أيضًا27: "قال القرطبي - المفسّر -: ووصْفه - تعالى - بالعلوّ والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام، ولأنه تعالى خلَق الأمكنة وهو غير متحيز، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان ولا مكان له ولا زمان، وهو الآن على ما عليه كان" انتهى، أي موجود بلا جهة ولا مكان.
173 - وقال الشيخ مُلاّ علي القاري الحنفي (1014هجري) ما نصه28: "وأما علوّه تعالى على خلقه المُستفاد من نحو قوله تعالى: [سورة الأنعام] فعلوّ مكانة ومرتبة لا علوّ مكان كما هو مقرر عند أهل السنة والجماعة بل وسائر طوائف الإسلام من المعتزلة والخوارج وسائر أهل البدعة إلا طائفة من المجسمة وجهلة من الحنابلة القائلين بالجهة، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا" انتهى.
174 - وقال أيضًا ما نصه29: "إنه سبحانه ليس في مكان من الأمكنة ولا في زمان من الأزمنة، لأن المكان والزمان من جملة المخلوقات وهو سبحانه كان موجودًا في الأزل ولم يكن معه شىء من الموجودات" انتهى.
175 - وقال الشيخ برهان الدين إبراهيم بن إبراهيم بن حسن اللقاني المصري المالكي (1041هجري) صاحب منظومة "جوهرة التوحيد" في العقائد ما نصه30:
"ويستحيلُ ضِدُّ ذي الصفاتِ في حقه كالكونِ في الجهات"
176 - وقال الشيخ المؤرخ أحمد بن محمد المَقَّري التلمساني المالكي الأشعري (1041هجري) في تنزيه الله عن المكان ما نصه31:
"أو بارْتِسَامٍ في خيالٍ يُعْتَبَرْ أو بزمانٍ أو مكانٍ أو كِبَرْ" انتهى
أي أن الله عزَّ وجلّ لا يتخصَّصُ بالذهن، ولا يتمثل في النفس، ولا يُتصور في الوهم، ولا يتكيف في العقل، لا تلحقه الأوهام والأفكار، ولا يتقيَّدُ بالزمان ولا يحويه مكان، ولا يوصف بكِبَر الحجم لأن الله ليس جسمًا، لا حجم له ولا كمية، ليس كمثله شىء وهو السميع البصير.
177 - وقال منزهًا الله عن الجهة ما نصه32: "جَلَّ عن الجهات" انتهى.
178 - وقال المحدِث الشيخ محمد بن علي المعروف بابن علاّن الصّديقي الشافعي (1057هجري) ما نصه33: "إن الله فوق كل موجود مكانة واستيلاء لا مكانًا وجهة" انتهى.
179 - وقال الشيخ عبد السلام بن إبراهيم اللقاني المصري المالكي (1078هجري) عند ذكر ما يستحيل عليه تعالى ما نصه34: "أو يكون في جهة للجرم، أو له هو جهة، أو يتقيد بمكان أو زمان" انتهى.
180 - وقال العلامة الشيخ كمال الدين البياضي الحنفي (1098هجري) ما نصه35: "وقال في الفقه الأبسط: (كان الله تعالى ولا مكان، كان قبل أن يخلق الخلق، كان ولم يكن أين) أي مكان، (ولا خلق ولا شىء، وهو خالق كل شىء) مُوجد له بعد العدم، فلا يكون شىء من المكان والجهة قديمًا" انتهى.
181 - وقال أيضًا في كتابه "إشارات المرام" ممزوجًا بالمتن ما نصه36: "ولقاء الله تعالى لأهل الجنة حق بلا كيفيّة ولا تشبيه له تعالى بشىء من المخلوقات ولا جهة له ولا تحيّز في شىء من الجهات، وفيه إشارات:
الأولى: أنه تعالى يُرى بلا تشبيه لعباده في الجنة بخلق قوة الإدراك في الباصرة من غير تحيّز ومقابلة ولا مواجهة ولا مسامتة" انتهى.
182 - وقال الشيخ محمد بن عبد الباقي الزُّرقاني المالكي (1122هجري) في شرحه على موطإ الإمام مالك ما نصه37: "وقال البيضاوي: لما ثبت بالقواطع أنه سبحانه منزه عن الجسمية والتحيز امتنع عليه النزول على معنى الانتقال من موضع إلى موضع أخفض منه" انتهى.
183 - وقال الشيخ عبد الله بن علوي الحداد الحضرمي الحسيني رضي الله عنه (1132هجري) ما نصه38: "وأنه تعالى مقدس عن الزمان والمكان وعن مشابهة الأكوان، ولا تحيط به الجهات" انتهى.
184 - وقال الشيخ محمد بن عبد الهادي السِّندي الحنفي شارح سنن النسائي (1138هجري) عند شرح حديث "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" ما نصه39: "قال القرطبي: هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة والمساحة، لأنه تعالى منزه عن المكان والزمان. وقال البدر بن الصاحب في تذكرته: وفي الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى" انتهى.
185 - قال الصوفي الزاهد العارف الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي الحنفي (1143هجري) ما نصه40: "فيتنزه سبحانه وتعالى عن جميع الأمكنة العلوية والسفلية وما بينهما" انتهى.
186 - وقال أيضا41: "الجهات جمع جهة، وهي ست: فوق وتحت ويمين وشمال وقدام وخلف، والجهة عند المتكلمين هي نفس المكان باعتبار إضافة جسم ءاخر إليه. ومعنى كون الجسم في جهة كونه مضافًا إلى جسم ءاخر حتى لو انعدمت الأجسام كلها لزم من ذلك انعدام الجهات كلها، لأن الجهات من توابع الأجسام وإضافاتها كما قدمناه في المكان والزمان وحيث انتفى عن الله تعالى الزمان والمكان انتفت الجهات كلها عنه تعالى أيضًا لأن جميع ذلك من لوازم الجسمية وهي مستحيلة في حقّه تعالى" انتهى.
187 - وقال الشيخ العلامة أبو البركات أحمد بن محمد الدردير المالكي المصري (1201هجري) عن الله تعالى ما نصه42:
"منزهٌ عن الحلول والجهه والاتصال الانفصال والسَّفه"
188 - وقال الحافظ اللغوي الفقيه السيد محمد مرتضى الزبيدي الحنفي (1205هجري) ما نصه43: "إنه سبحانه لا مكان له ولا جهة" انتهى.
189 - وقال أيضًا44: "إنه تعالى مقدَّس منزَّه عن التغير من حال إلى حال والانتقال من مكان إلى مكان، وكذا الاتصال والانفصال فإن كلاًّ من ذلك من صفات المخلوقين" اه.
190 - وقال أيضًا45: "تقدس - أي الله - عن أن يَحويه مكان فيُشار إليه أو تضمه جهة" انتهى.
191 - وقال أيضًا46 ما نصه: "ذات الله ليس في جهة من الجهات الست ولا في مكان من الأمكنة" انتهى.
192 - وسأل الأديبَ أحمد اليافي مفتي الشام محمد خليل المرادي (1206هجري) ما نصه47: "قلت: ما الدليل على قيامه بنفسه أيها الأجلّ؟ قال: استغناؤه عن المخصِّص والمحل"، وقال: "قلت: ما الدليل على أنه ليس بجسم ولا عرض في زمان؟ قال: عدم افتقاره إلى المحل والمكان" انتهى.
193 - وقال العلامة الدسوقي (1230هجري) في حاشيته على شرح أم البراهين عند قول المصنف في المستحيلات: (أو يكون في جهة أو يكون له هو جهة): حاصله أنه يستحيل أن يكون له تعالى جهة بأن يكون له يمين أو شمال أو فوق أو تحت أو خلف أو أمام لأن الجهات الست من عوارض الجسم ففوق من عوارض الرأس وتحت من عوارض الرجل ويمين وشمال من عوارض الجنب الأيمن والأيسر وأمام وخلف من عوارض البطن والظهر ومن استحال عليه أن يكون جرمًا استحال عليه أن يتصف بهذه الأعضاء ولوازمها48 انتهى.
194 - وقال الشيخ الصوفي الزاهد العلامة مولانا خالد بن أحمد النقشبندي (1242هجري) دفين دمشق ما نصه49: "أشهد بأن الله ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض، وكذلك صفاته، لا يقوم به حادث ولا يحل في شىء ولا يتحد بغيره، مقدس عن التجسم وتوابعه وعن الجهات والأقطار" انتهى.
195 - وقال أيضًا ما نصه50: "أشهد بأن الله مقدس عن التجسم وتوابعه وعن الجهات والأقطار" انتهى.
196 - وقال الشيخ الفقيه محمد أمين بن عمر المعروف بابن عابدين الحنفي الدمشقي صاحب الحاشية المعروفة (1252هجري) ما نصه51:
"ودنا من الرحمن عز وجل قُرْ بَ مكانةٍ من غير قربِ مكانِ" انتهى.
قوله "ودنا" أي النبي صلى الله عليه وسلم.
197 - وقال مفتي بيروت المحدث الشيخ عبد اللطيف فتح الله الحنفي (1260هجري) عن قول صاحب بدء الأمالي:
نسمي الله شيئًا لا كالاشيا وذاتًا عن جهات الست خالي
فقال ما نصه52: "قد ثبت بالدليلين النقلي والعقلي مخالفته تعالى للحوادث، فالنقلي قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)﴾ [سورة الشورى]، وغير ذلك من الأدلة النقلية والعقلية ذكرها أهل الكلام، والكلام عليها طويل" انتهى.
198 - قال الشيخ محمد عثمان الميرغني المكي الحنفي (1268هجري) ما نصه53: "مخالفته للحوادث: ومعناها عدم الموافقة لشىء من الحوادث، وليس تعالى بجوهر ولا جسم ولا عرض ولا متحرك ولا ساكن، ولا يوصف تعالى بالصغر ولا بالكبر، ولا بالفوقية ولا بالتحتية، ولا بالحلول في الأمكنة، ولا بالاتحاد ولا بالاتصال ولا بالانفصال، ولا باليمين ولا بالشمال ولا بالخلف ولا بالأمام، ولا بغير ذلك من صفات الحوادث" انتهى.
199- وقال الشيخ محدث بيروت محمد بن درويش الحوت الحسيني البيروتي الشافعي الأشعري (1276هجري) ما نصه54: "اعلم أنه تعالى منزه عن الحلول والاتحاد بشىء من الكون" انتهى.
200 - وقال أيضًا55: "ولا يدخل في وجوده - تعالى - زمان ولا مكان، فإنه السابق على الزمان والمكان" انتهى.
201 - وقال أيضًا56 إن الله تعالى: "ليس بنار ولا نور – أي ليس ضوءاً - ولا روح ولا ريح ولا جسم ولا عرض ولا يتصف بمكان ولا زمان ولا هيئة ولا حركة ولا سكون ولا قيام ولا قعود ولا جهة ولا بعلو ولا بسفل ولا بكونه فوق العالم أو تحته، ولا يقال كيف هو ولا أين هو" انتهى.
202 - وقال أيضًا57: "نَزِّه الحقَّ سبحانه وتعالى عن كل ما يوهم الجسمية أو المكان أو الحدوث، وفوِّض علم الحقيقة له تعالى في المتشابه نحو قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)﴾ [سورة طه]، ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ (10)﴾ [سورة الفتح]" انتهى.
والشيخ الحوت وُلد في بيروت سنة 1209هجري وحفظ القرءان الكريم اتقانًا واستظهارًا وترتيلاً، وقرأ على مفتي بيروت العالم الفاضل الشيخ عبد اللطيف فتح الله والمحدث الشيخ محمد المسيري الإسكندري، ثم رحل إلى دمشق وتلقى العلوم على عدد من العلماء منهم مسند الشام عبد الرحمن الكزبري، وابن عابدين الحنفي صاحب الحاشية المشهورة والشيخ عبد الرحمن الطيبي وغيرهم، ثم عاد إلى بيروت وصار يدرِّس في الجامع العمري الكبير عقيدة أهل السنة والجماعة وغيرها من العلوم الشرعية النافعة فانتفع به الخاص والعام، وقد تخرج على يديه أكثر علماء بيروت ومنهم الشيخ عبد الباسط الفاخوري مفتي ولاية بيروت والأستاذ أبو الحسن قاسم الكستي قاضي بيروت وغيرهما من أهل العلم والفضل. ودفن في تربة الباشورة رحمه الله تعالى وأدخله فسيح جناته.
203 - وقال الشيخ إبراهيم البيجوري الشافعي (1277هجري) ما نصه58: "- إن الله يُرى - بلا تكيف للمرئي بكيفية من كيفيات الحوادث من مقابلة وجهة وتحيز وغير ذلك" انتهى.
204 - وقال ما نصه59: "ويجب في حقه تعالى القيام بالنفس، ومعناه أنه تعالى لا يفتقر إلى محل ولا إلى مخصص" انتهى.
205 - قال الشيخ أحمد مرزوقي المالكي المكي (كان حيًّا سنة 1281هجري) ما نصه60:
"وبعد إسراءٍ عُرُوجٌ للسما حتى رأى النبيُّ ربًّا كلَّما
من غير كَيْفٍ وانحصارٍ وافْترَضْ عليه خَمْسًا بعد خمسين فَرَضْ" انتهى
ومراده من غير كيفٍ وانحصار: أي من غير أن يكون الله تعالى في جهة أو مكان.
206 - وقال الصوفي العارف بالله الزاهد العابد الشيخ بهاء الدين محمد مهدي بن علي الرواس الصيادي الحسيني الشافعي (1287هجري) ما نصه61: "الوسيلة الأولى صحة الاعتقاد، ولنذكر ذلك بالاختصار على الوجه الكافي، وهو أن يعتقد المرء أن الله واحد لا شريك له، وهو الأول والآخر، والظاهر والباطن ليس كمثله شىء، لا يحده المقدار، ولا تحويه الأقطار، ولا تحيط به الجهات، ولا تكتنفه السموات" انتهى باختصار.
207 - ويقول الشيخ عمر بن محمد الأنسي الشافعي البيروتي (1293هجري) في ديوانه ما نصه62:
مكانٌ شادَهُ شرفًا وعِزّا إلَه لا يُحيطُ به مكانُ
208 - قال الشيخ عبد الغني الغنيمي الميداني الحنفي الدمشقي (1298هجري) ما نصه63: "والله تعالى ليس بجسم، فليست رؤيته كرؤية الأجسام، فإن الرؤية تابعة للشىء على ما هو عليه، فمن كان في مكان وجهة لا يُرى إلا في مكان وجهة كما هو كذلك، ويُرى - أي المخلوق - بمقابلة واتصال شعاع وثبوت مسافة ومن لم يكن في مكان ولا جهة وليس بجسم فرؤيته كذلك ليس في مكان ولا جهة" انتهى.
209 - وقال الشيخ المتكلم عبد الله بن عبد الرحمَن الدهلي الحنفي (كان حيًّا سنة 1299هجري) ما نصه64: "أقول: إن معنى كلامهم إن المولى سبحانه وتعالى منزه عن الجهات الستة أن المعنى في ذلك أنه لا تحويه جهة من هذه الجهات الستة بل ولا كلها" انتهى.
210 - وقال الشيخ العلامة المحدث الفقيه أبو المحاسن محمد القاوقجي الطرابلسي اللبناني الحنفي (1305هجري) ما نصه65: "فهذه عقيدة في التوحيد خالصة من الحشْو والتعقيد، يحتاج إليها كل مريد، نفع الله بها جميع العباد، ءامين".
211 - ثم قال66: "فإذا قال لك: أين الله؟ فقل: مع كل أحد بعلمه - لا بذاته -، وفوق كل أحدٍ بقدرته، وظاهرٌ بكل شىء بآثار صفاته، وباطنٌ بحقيقة ذاته - أي لا يمكن تصويره في النفس -، منزه عن الجهة والجسمية. فلا يقال: له يمينٌ ولا شمالٌ ولا خلف ولا أمام، ولا فوق العرش ولا تحته، ولا عن يمينه ولا عن شماله، ولا داخلٌ في العالم ولا خارجٌ عنه، ولا يقال: لا يَعْلَمُ مكانَه إلا هو. ومن قال: لا أعرف الله في السماء هو أم في الأرض كفر - لأنه جعل أحدهما له مكانًا -.
فإذا قال لك: ما دليلك على ذلك؟ فقل: لأنه لو كان له جهة أو هو في جهة لكان متحيزًا، وكل متحيز حادثٌ، والحدوث عليه محال" انتهى.
212 - وقال في كتابه سفينة النجاة ما نصه67: "ويستحيل عليه المماثلة للحوادث بأن يكون ذاته كالذوات يأخذ مقدارًا من الفراغ، أو يتصف بالأعراض كالبياض، أو يكون في جهة كالفوق والتحت واليمين والشمال والخلف والأمام، أو يكون جهةً كالأعلى والأسفل، أو يحلّ بمكان أو يُقيّد بزمان" انتهى.
213 - وقال الشيخ محمد نووي الجاوي الشافعي (1316هجري) عند ذكر أن الله يستحيل عليه المماثلة لشىء من خلقه ما نصه68: "أو يكون تعالى في جهة للجرم بأن يكون عن يمينه أو شماله أو فوقه أو تحته أو أمامه أو خلفه، أو يكون له تعالى جهة بأن يكون له يمين أو شمال أو فوق أو تحت أو خلف أو أمام، أو يتقيد بمكان بأن يحل فيه بأن يكون فوق العرش" انتهى.
214 - وقال أيضًا ما نصه69: "وكل ما خطر ببالك من صفات الحوادث لا تصدق أن في الله شيئًا من ذلك، وليس له مكان أصلاً فليس داخلاً في الدنيا ولا خارجًا عنها" انتهى.
215 - وقال الشيخ المتكلم عبد العزيز بن عبد الرحمن السكندري (كان حيًّا سنة 1317هجري) ما نصه70: "وكذا يستحيل عليه تعالى أن يكون في مكان أو زمان لأن الحلول في المكان من لوازم الجرم والحلول في الزمان من لوازم الجرم والعرض" انتهى.
216 - وقال مفتي ولاية بيروت الشيخ عبد الباسط الفاخوري الشافعي (1323هجري) عن الله ما نصه71: "ليس بجِرْم يأخذ قدرًا من الفراغ، فلا مكان له، وليس بعَرَض يقوم بالجِرم، وليس في جهة من الجهات، ولا يوصف بالكِبَر ولا بالصغر، وكل ما قام ببالك فالله بخلاف ذلك" انتهى.
217 - وقال أيضًا72: "تنزه - أي الله - عن المكان والزمان" انتهى ذكر ذلك في افتتاحية كتابه "المجالس السنية"، مما يدل على أنه كان يعطي علم التوحيد اهتمامه، ولذلك كان رحمه الله حريصًا على تعليم الصغار والكبار تنزيه الله عن المكان والزمان والجسمية وكل صفات المخلوقين.
218 - وقال أيضًا73:
"لا ينبغي للإله الواحد الصمد أن يحتوى بمكان هو خالقه
بل كان ربي ولا عرشٌ ولا مَلَكٌ ولا سماء ورب العرش واجده
وكل من في مكان فهو مفتقر إلى المكان ويحويه سُرَادِقُه" انتهى.
219 - وقال أيضًا ما نصه74: " - إن الله يُرى في الآخرة - بلا كيفٍ ولا شبهٍ ولا مثالٍ ولا حدّ ولا ندّ ولا ضدّ، ولا مقابلة ولا أمام ولا وراء ولا يمين ولا شمال، ولا محسوس ولا ملموس، ولا طويل ولا قصير ولا كبير ولا صغير ولا عريض" انتهى.
وهذا أيضًا فيه ردٌّ على أدعِياء العلم المتسترين بالدين الذين يتصدرون مجالس العلم يوهمون الناس أنهم على التقوى والصلاح وملتزمون بسُنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم ينكرون علينا التنزيه التفصيلي كالذي نقلناه هنا عن مفتي بيروت الشيخ عبد الباسط الفاخوري زاعمين زورًا وبُهتانًا أن هذا منهج منحرف ومخالف للقرءان ولِمَا كان عليه السلف كما زعم حسن قاطرجي اللبناني75، فتصدت جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية وهي حقيقة كما وصفها بعضهم: نورٌ في زمنٌ خيَّمت فيه الظلمات للرد على طعنه بمنهج أهل الحق بكتاب سمته "القول الفصل المنجي في الرد على حسن القاطرجي" الذي يُظهر للناس تجرؤه على الفتوى بغير علم وانحرافه عن منهج السلف والخلف ودفاعه عن زعيم المتطرفين سيد قطب الذي كفَّر المسلمين في أنحاء الأرض حكّامًا ومحكومين، وطعن بالأزهر الشريف بمصر واصفًا إياه بقوله76: "أما أنت أيها الأزهر فقد أضعتَ الدين وأفسدتَ الدنيا" وذلك في مقال نشره جماعة سيد قطب في لبنان الذين يسمون أنفسهم "الجماعة الإسلامية".
220 - وقال الشيخ حسين بن محمد الجِسْر الطرابلسي77 (1327هجري) في كتابه "الحصون الحميدية للمحافظة على العقائد الإسلامية" ما نصه78: "إنه تعالى ليس جوهرًا ولا جسمًا، فلا يحتاج إلى مكان يقوم فيه، لأن الاحتياج إلى المكان من خواص الجواهر والأجسام، وثبت هناك أنه تعالى ليس عرَضًا فلا يحتاج إلى محل يَحُلّ فيه" انتهى.
221 - وقال الشيخ عبد القادر الأدهمي الطرابلسي79 (1328هجري) ما نصه: "ولا يحتاج إلى مكان ومحل، ولا يغيّره زمان" انتهى.
222 - قال الشيخ رجب بن محمد جمال الدين البيروتي الشافعي الملقب بشيخ بيروت (1328هجري) ما نصه80: "إنه تعالى ليس مماثلًا للحوادث"، ثم قال: "فليس بجرم يأخُذُ قدْرًا من الفراغ فلا مكان له، وليس بعرض يقوم بالجرم فلا يوصف بالصورة ولا بالشكل ولا باللون" انتهى.
223 - وقال ما نصه81: "انه تعالى لا يحتاج إلى محل يقوم به، ولا إلى مخصص أي موجِد يوجده" انتهى.
224 - وقال الشيخ إسماعيل حقي الرومي الحنفي (1330هجري) ما نصه82: "وخصَّ السماء بالذكر لِيُعلِمَ أن الأصنام التي في الأرض ليست بآلهة لا لأنه تعالى في جهة من الجهات لأن ذلك من صفات الأجسام" انتهى.
225 - وقال الشيخ سليم البِشْري المصري (1335هجري) شيخ الجامع الأزهر ما نصه83: "إعلم أيدك الله بتوفيقه وسلك بنا وبك سواء طريقه، أن مذهب الفرقة الناجية وما عليه أجمع السُّنيُّون أن الله تعالى منزه عن مشابهة الحوادث مخالف لها في جميع سمات الحدوث، ومن ذلك تنزهه عن الجهة والمكان كما دلت على ذلك البراهين القطعية" انتهى.
226 - وقال الشيخ عبد المجيد الشرنوبي الأزهري (1348هجري) ما نصه84: "فهو سبحانه لا يحده زمان ولا يقله مكان بل كان ولا مكان ولا زمان وهو الآن على ما عليه كان" انتهى.
227 - وقال85: "خلق الله العرش إظهارًا لقدرته لا مكانًا لذاته" انتهى.
228 - وقال أيضًا ما نصه86: "الحمد لله المنزّه في كماله عن الكيفية والأينِيَّة، المقدَّس في جَلاله عن الضِّديَّة والنِّدِّية، المتعالي بألوهيته عن الفوقية والتحتِيَّة" انتهى.
229 - وقال الشيخ يوسف النبهاني الشافعي البيروتي (1350هجري) ما نصه87:
فلا جهةٌ تحويه لا جهةٌ لَهُ تنزَّهَ ربي عنها وَعلاَ قَدْرَا
230 - وقال الشيخ مصطفى نجا الشافعي مفتي بيروت (1351هجري) ما نصه88: "ومعنى العلي المتعالي في جلاله وكبريائه إلى غير غاية ولا نهاية، والمراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان لأنه تعالى منزه عن التحيز والجهة" انتهى.
231 - وقال أيضًا89: "فإنها - يعني ءاية الكرسي - دالة على أنه تعالى موجود واحد في الألوهية، متصف بالحياة، واجب الوجود لذاته موجد لغيره، منزه عن التحيز والحلول" انتهى.
232 - وقال الشيخ عبد المجيد المغربي الطرابلسي أمين الفتوى في طرابلس الشام (1352هجري) عن الله تعالى ما نصه90: "لا يحويه مكان ولا تحصره جهة لا فوق ولا تحت، كان الله تعالى في أزليته ولم يكن شىء من الكائنات والأمكنة والجهات على الإطلاق" انتهى.
233 - وقال أيضًا ما نصه91: "وليُعلم هَهنا أن الله صانع الكائنات ومحدثها يجب عقلاً أن لا يكون مماثلاً لشىء منها من كل وجه، ولا شىء من هذه الكائنات إلا ويحصره المكان وتحده الجهة، وكل مكان محدود، وكل محدود ومحصور حادث، والله عز وجل قديم فلا يجوز عقلاً أن يكون في مكان أو تحده جهة" انتهى.
234 - قال الشيخ محمود بن محمد خطاب السبكي (1352هجري) وهو من مشايخ الأزهر بمصر ما نصه92: "وأما مذهب السلف والخلف بالنسبة للآيات والأحاديث المتشابهة فقد اتفق الكلّ على أن الله تعالى منزه عن صفات الحوادث، فليس له عز وجل مكان في العرش ولا في السماء ولا في غيرهما، ولا يتصف بالحلول في شىء من الحوادث ولا بالاتصال بشىء منها، ولا بالتحول والانتقال ونحوهما من صفات الحوادث" انتهى.
235 - وذكر الشيخ محمد الخضر الشنقيطي (1353هجري) مفتي المدينة المنورة في كتابه93 "إستحالة المعية بالذات" تنزيه الله عن المكان والجهة، ومما ورد فيه: "إن الله تعالى ليس بجسم، فلا يحتاج إلى مكان يستقر فيه، فقد كان ولا مكان... والبارىء سبحانه لا تحويه جهة إذ كان موجودًا ولا جهة" انتهى.
236 - وقال الشيخ عبد الفتاح الزعبي الطرابلسي اللبناني94 (1354هجري) ما نصه95: "كيف يحيط العقل بمن تقدس عن الكميَّة والكيفية والأينيَّة، فنزهوا ربكم وقدسوه عن الخواطر الفكرية" انتهى. أي أن الله تبارك وتعالى لا يوصف بالكمية أي الحجم والحدّ، ولا يوصف بالكيفية كالجلوس والاستقرار والصورة والشكل والهيئة، ولا يوصف بالأينيَّة أي لا يَحُل في مكان وجهة، ولا يقال: لا يعلم مكانه إلا هو.
237 - وقال الشيخ محمد حسنين مخلوف مفتي الديار المصرية (1355هجري) ما نصه96: "- إن الله - منزه عن جميع النقائص، وسمات الحدوث، ومنها الزمان والمكان، فلا يقارنه زمان ولا يحويه مكان إذ هو الخالق لهما فكيف يحتاج إليهما" انتهى.
238 - وقال أيضًا97: "لا تحيط به الجهات: كقدام وخلف وفوق وتحت ويمين وشمال، إذ هي نسب حادثة بحدوث الأشياء، والله تعالى قديم أزلي" انتهى.
239 - وقال أيضًا98: "ولمّا قام البرهان على تنزهه تعالى عن الحيز والمكان والجهة كسائر لوازم الحدوث، وجب أن يكون استواؤه على عرشه لا بمعنى الاستقرار والتمكن، بل بالمعنى اللائق بجلاله تعالى" انتهى.
240 - وقال أيضًا99: "فيُرَى سبحانه لا في مكان ولا جهة ولا باتصال شعاع ولا ثبوت مسافة بين الرائين وبينه تعالى بل على الوجه الذي يليق بقدسيته وجلاله سبحانه" انتهى.
241 - وقال الشيخ محمد بن إبراهيم الحسيني الطرابلسي (1362هجري) في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55)﴾ [سورة البقرة] ما نصه100: "ظنوا أنه سبحانه وتعالى مما يشبه الأجسام ويتعلق به الرؤية تعلقها بها - أي الأجسام - على طريق المقابلة في الجهات والأحياز، ولا ريب في استحالته" انتهى.
242 - وقال الشيخ يوسف الدَّجوي المصري (1365هجري) في مجلة الأزهر التي تصدرها مشيخة الأزهر بمصر في تفسير قول الله تبارك وتعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)﴾ [سورة الأعلى] ما نصه101: "والأعلى صفة الرب، والمراد بالعلو العلو بالقهر والاقتدار، لا بالمكان والجهة، لتنزهه عن ذلك" انتهى.
243 - وقال أيضًا: "واعلم أن السلف قائلون باستحالة العلو المكاني عليه تعالى، خلافًا لبعض الجهلة الذين يخبطون خبط عشواء في هذا المقام، فإن السلف والخلف متفقان على التنزيه"102 انتهى.
والدجوي أحد أعضاء كبار العلماء في الأزهر بمصر، وانظر مقالة103 له بعنوان "تنزيه الله عن المكان والجهة".
فلا تغتَرّ بعد ذلك بالذين يسمون أنفسهم السلفية ليوهموا الناس أنهم على عقيدة السلف، والسلف بريء من عقيدة المشبهة الذين يقولون بالجلوس والاستقرار والمكان والحركة والحد في حق الله، والعياذ بالله من الكفر.
244 - وقال الشيخ محمد عبد العظيم الزُّرْقاني (1367هجري) مدرس علوم القرءان والحديث في كلية أصول الدين في جامعة الأزهر بمصر ما نصه104: "الأدلة القاطعة تنزه الله عن أن يشبه خلقه أو يحتاج إلى شىء منه، سواء أكان مكانًا يحل فيه أم غيره" انتهى.
245 - وقال أيضًا105 ما نصه: "قبل أن يَخلق - الله - الزمان والمكان وقبل أن تكون هناك جهات ست لم يكن له جهة ولا مكان، وهو الآن على ما عليه كان، لا جهة له ولا مكان" انتهى.
ثم ردّ المؤلف على المدَّعين بأنهم السلفية وبيّن فساد اعتقادهم وزيَّف شبههم المتهافتة.
246 - وقال وكيل المشيخة الإسلامية في دار الخلافة العثمانية الشيخ محمد زاهد الكوثري الحنفي (1371هجري) ما نصه106: "وتنزيه الله سبحانه عن المكان والمكانيات والزمان والزمانيات هو عقيدة أهل الحق رغم اغتياظ المجسمة الصرحاء والممجمجين107 من ذلك" انتهى.
247 - وقال بعد أن ذكر الأدلة على تنزيه الله عن الجهة ما نصه108: "فظهر بذلك بطلان التمسك بكلمة "فوق" في الآيات والأحاديث في إثبات الجهة له تعالى، تعالى الله عن مزاعم المجسمة" انتهى.
248 - وقال أيضًا ما نصه109: "قوله سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (11)﴾ [سورة الشورى] نص في نفي الجهة عنه تعالى، إذ لو لم تنف عنه الجهة لكانت له أمثال لا تحصى، تعالى الله عن ذلك" انتهى.
ذكر ذلك في "تكملة الرد على نونية ابن القيم" وهي قصيدة نظمها ابن قيم الجوزية سفَّه فيها اعتقاد أهل السنة والجماعة ووصفهم بالمعطلة والجهمية والعياذ بالله تعالى، وقد ورث هذا الحقد من شيخه ابن تيمية الحرَّاني الذي كان يدعو إلى عقيدة الفلاسفة والمجسمة ويناصر الحشوية على أهل السنة من الأشاعرة والماتريدية.
249 - وقال الشيخ مصطفى وهيب البارودي الطرابلسي (1372هجري) ما نصه110: "إن الله تعالى منزّه الذات عن الاختصاص بالأمكنة والجهات، وهذا أصل من أصول العقائد الإيمانية، لأنه لو احتاج إلى المكان لكان حادثًا، وقد قام الدليل على وجوب القِدَم - لله - واستحالة العدم - عليه - ولأن هذه الجهات هو الذي خلقها" انتهى.
250 - وقال الشيخ سلامة القضاعي العزامي الشافعي (1376هجري) ما نصه111: "أجمع أهل الحق من علماء السلف والخلف على تنزه الحق - سبحانه - عن الجهة وتقدسه عن المكان" انتهى.
251 - وقال الحافظ المحدّث الشيخ أحمد بن محمد بن الصديق الغُمَاري المغربي (1380هجري) ما نصه112: "فإن قيل: إذا كان الحقُّ سبحانه ليس في جهةٍ، فما معنى رفع اليدين بالدعاء نحو السماء؟
فالجوابُ كما نَقَله في "إتحاف السادة المتقين"113 عن الطُّرْطُوشي - المالكي - من وجهين:
أحدُهما: أنه محلُّ التعبُّد، كاستقبالِ الكعبةِ في الصلاة، وإلصاق الجبهةِ بالأرضِ في السجود، مع تنزُّهه سبحانه عن محلِّ البيت ومحلِّ السجود، فكأنَّ السماءَ قبلةُ الدعاء.
وثانيهما: أنها لما كانَتْ مهبِط الرزقِ والوحيِ وموضعَ الرحمةِ والبركةِ، على معنى أن المطرَ يَنزِلُ منها إلى الأرضِ فيخرج نباتًا، وهي مَسكَنُ الملإ الأعلى، فإذا قَضَى اللهُ أمرًا ألقاه إليهم، فيُلقونه إلى أهلِ الأرض، وكذلك الأعمال تُرفَع، وفيها غيرُ واحد من الأنبياء، - وفيها الجنةُ – وهي فوق السماء السابعة - التي هي غايةُ الأماني، فلما كانت مَعْدِنًا لهذه الأمور العِظام ومَعْرِفةَ القضاءِ والقَدَر، تَصرَّفَت الهِممُ إليها، وتوفَّرَت الدواعي عليها" انتهى.
252 - وقال المحدث الشيخ محمد عربي التبان المالكي المدرس بمدرسة الفلاح وبالمسجد المكي (1390هجري) ما نصه114: "اتفق العقلاء من أهل السنة الشافعية والحنفية والمالكية وفضلاء الحنابلة وغيرهم على أن الله تبارك وتعالى منزه عن الجهة والجسمية والحد والمكان ومشابهة مخلوقاته" انتهى.
---------------------
1- فتح الباري (6/ 136).
2- أي أهل السنة والجماعة المنزهين لله عن مشابهته للمخلوقين، وأما المشبهة فيقولون إن الله يسكن في جهة فوق العرش ثم يموّهون على الناس بقولهم: بلا كيف، فلا تغترّ بكلامهم.
3- فتح الباري (7/ 124).
4- فتح الباري (11/ 505).
5- عمدة القاري (مجلد 12/ 25/ 111).
6- عمدة القاري (مجلد 12/ 25/ 117).
7- انظر شرحه على متن جمع الجوامع (مطبوع مع حاشية البناني) (2/ 405).
8- التقرير والتحبير (3/ 18).
9- نظم الدرر (20/ 248).
10- أم البراهين في العقائد (متن السنوسية)، المطبوع ضمن مجموع مهمات المتون (ص/ 4).
11- شرح الهدهدي على أم البراهين (ص/ 88).
12- حاشية الكستلي على شرح العقائد (ص/ 72).
13- المقاصد الحسنة (رقم 886، ص/ 342).
14- شرح السيوظي لسنن النسائي (1/ 576).
15- إرشاد الساري (15/ 451).
16- إرشاد الساري (15/ 462).
17- حاشية الرسالة القشيرية (ص/ 2).
18- حاشية الرسالة القشيرية (ص/ 5).
19- فتح الرحمن: تفسير سورة الملك (ص/ 595).
20- ولد بدمشق ورحل إلى مصر والتقى بعدد من العلماء منهم القاضي زكريا وجلال الدين السيوطي، ورجع إلى الشام ثم انتقل إلى بيروت وقعد لتربية المريدين وبنى بها داراً لعياله ورباطاً للفقراء، وهو صاحب الزاوية المشهورة بزاوية ابن عِراق في وسط بيروت، وحج وتردد بين الحرمين مراراً، وتوفي رحمه الله تعالى بمكة المكرمة، وهو والد علي بن محمد صاحب كتاب "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة". انظر ترجمته: تاريخ النور السافر (ص/ 174)، شذرات الذهب (8/ 196)، وغيرها من المصادر.
21- تاريخ النور السافر (ص/ 175).
22- تاريخ النور السافر (ص/ 175).
23- الشذرة في الأحاديث المشتهرة (2/ 72، رقم 758).
24- لطائف المنن والأخلاق (ص/ 275).
25- الفتاوى الحديثية (ص/ 144).
26- تفسير القرءان الكريم (سورة الملك/ ءاية 16 – 4/ 344 – 345).
27- تفسير القرءان الكريم (سورة الملك/ ءاية 16 – 4/ 344 – 345).
28- شرح الفقه الأكبر: بعد أن انتهى من شرح رسالة الإمام أبي حنيفة: (ص/ 196 – 197).
29- شرح الفقه الأكبر: عند شرح قول أبي حنيفة: "وهو شيء لا كالأشياء" (ص/ 64).
30- جوهرة التوحيد (ضمن مجموع مهمات المتون) (رقم البيت 43/ ص13).
31- إضاءة الدُّجنة في عقائد أهل السنة (ص/ 48).
32- المصدر السابق (ص/ 49).
33- الفتوحات الربانية (مجلد4/ 7/ 327).
34- شرح جوهرة التوحيد (ص/ 137).
35- إشارات المرام (ص/ 197).
36- إشارات المرام (ص/ 201).
37- شرح الزرقاني على موطإ الإمام مالك (2/ 36).
38- عقيدة أهل الإسلام (ص/ 12).
39- حاشية السندي على سنن النسائي (1/ 576).
40- رائحة الجنة شرح إضاءة الدُّجنة (ص/ 48 – 49).
41- رائحة الجنة شرح إضاءة الدُّجنة (ص/ 48 – 49).
42- الخريدة البهية (ضمن مجموع مهمات المتون) (رقم البيت 31/ ص25).
43- إتحاف السادة المتقين (2/ 24).
44- المصدر السابق (2/ 25).
45- المصدر السابق (2/ 25).
46- المصدر السابق (2/ 103).
47- علماء دمشق وأعيانها في القرن الثالث عشر الهجري (1/ 172 – 173).
48- ذكره محمود خطاب السبكي في كتابه " إتحاف الكائنات" (ص/ 130).
49- علماء دمشق وأعيانها في القرن الثالث عشر الهجري (1/ 312).
50- المصدر السابق (1/ 312).
51- المصدر السابق (1/ 422).
52- انظر ديوان المفتي الشيخ عبد اللطيف فتح الله، طبع بيروت.
53- منظومته مُنجية العبيد (ص/ 16).
54- رسائل في بيان عقائد أهل السنة والجماعة (ص/ 40).
55- رسائل في بيان عقائد أهل السنة والجماعة (ص/ 44 – 49).
56- رسائل في بيان عقائد أهل السنة والجماعة (ص/ 44 – 49).
57- المصدر السابق (ص/ 106).
58- تحفة المريد على جوهرة التوحيد (رقم البيت 54/ ص 80).
59- رسالة في علم التوحيد، انظر مجموع أمهات المتون (ص/ 40).
60- منظومته عقيدة العوام.
61- بوارق الحقائق (ص/ 420).
62- المورد العذب (ص/ 276).
63- انظر شرحه على العقيدة الطحاوية (ص/ 69).
64- روض المجال في الرد على أهل الضلال (ص/ 7).
65- انظر كتاب الاعتماد في الاعتقاد (ص/ 2).
66- المصدر السابق (ص/ 5).
67- سفينة النجاة في معرفة الله وأحكام الصلاة (ص/ 7).
68- الثمار اليانعة في الرياض البديعة (ص/ 5).
69- نور الظلام شرح منظومة عقيدة العوام (ص/ 37).
70- الدليل الصادق على وجود الخالق (1/ 94).
71- الكفاية لذوي العناية (ص/ 13).
72- المجالس السنية (ص/ 2).
73- المصدر السابق (ص/ 119).
74- المجالس السنية (ص/ 119).
75- وذلك بشريط مسجل بصوته بتاريخ 29/ 3/ 97 ر (وعندنا نسخة منه).
76- مجلة الأمان: عدد 4 سنة أولى 26 ربيع الأول 1399 هجري الموافق 23 شباط 1979 ر.
77- ولد وتعلم في طرابلس، ورحل إلى مصر ودخل الأزهر، ثم عاد إلى طرابلس وتوفي فيها.
78- الحصون الحميدية (ص/ 18).
79- وسيلة النجاة والإسعاد في معرفة ما يجب من التوحيد والاعتقاد (ص/ 4).
80- كتاب الأجوبة الجلية في العقائد الدينية (ص/ 4)، طبع في بيروت بالمطبعة الأدبية سنة 1308 هجري، وهذا الكتاب كان يدرس في مدارس ولاية بيرمت في عهد الدولة العثمانية الإسلامية.
81- المرجع السابق (ص/ 5).
82- روح البيان (6/ 385).
83- فرقان القرءان (مطبوع مع كتاب الأسماء والصفات للبيهقي) (ص/ 74).
84- شرح تائية السلوك إلى ملك الملوك (ص/ 60).
85- المصدر السابق (ص/ 29).
86- ديوان خطب الشرنوبي: الخُطبة الثالثة لصفر (ص/ 16).
87- الرائية الكبرى (ص/ 3).
88- كشف الأسرار لتنوير الأفكار (ص/ 118).
89- المرجع السابق (ص/ 122).
90- رسالة علمية في الإسراء والمعراج (ص/ 24).
91- الكوكب الشرقي في رد نظرية لابلاس ورفقائه (ص/ 57).
92- إتحاف الكائنات (ص/ 5).
93- استحالة المعية بالذات: المبحث الثامن في النزول والصعود والعروج (ص/ 277).
94- قائم مقام نقيب السادة الأشراف والخطيب والمحدّث في الجامع الكبير. تتلمذ على الشيخ أبي المحاسن القاوقجي الطرابلسي الحنفي، له كتاب سماه "المواعظ الحميدية في الخطب الجُمعية" وهو عبارة عن مجموعة خطب ألقاها على منابر المساجد يوم الجمعة.
95- المواعظ الحميدية (ص/ 85).
96- مختصر شرح عقيدة أهل الإسلام (ص/ 12 – 13).
97- مختصر شرح عقيدة أهل الإسلام (ص/ 12 - 13).
98- مختصر شرح عقيدة أهل الإسلام (ص/ 12 - 13).
99- المصدر السابق (ص/ 27).
100- تفسير القرءان الكريم (ص/ 101).
101- مجلة الأزهر (تصدرها مشيخة الأزهر بمصر)، المجلد التاسع، الجزء الأول – المحرم سنة 1357 (ص/ 16).
102- المصدر السابق (ص/ 17).
103- مقالات وفتاوى الدجوي (1/ 183 – 194، و201 – 211).
104- مناهل العرفان في علوم القرءان (2/ 186)، وكُتب على غلاف الكتاب: "طبق ما قرره مجلس الأزهر الأعلى في دراسة تخصص الكليات الأزهرية" انتهى. وهذا يعني أن الأزهر بمصر يعلم المسلمين تنزيه الله عن المكان خلاف ما عليه أدعياء السلفية.
105- مناهل العرفان (2/ 190).
106- مقالات الكوثري: مقال الإسراء والمعراج (ص/ 452).
107- قال صاحب القاموس: "ومجمج في خبره: لم يبينه، ومجمج بفلان: ذهب في الكلام معه مذهبا غير مستقيم، فردَّه من حال إلى حال" انتهى (مادة: م ج ج – ص/ 262).
108- تكملة الرد على نونية ابن القيم (ص/ 88).
109- المصدر السابق (ص/ 102).
110- انظر كتابه الفوز الأبدي في الهدي المحمدي (ص/ 73).
111- فرقان القرءان (مطبوع مع كتاب الأسماء والصفات للبيهقي) (ص/ 93).
112- المِنَحُ المطلوبة (ضمن كتاب ثلاث رسائل في استحباب الدعاء) (ص/61 - 62).
113- إتحاف السادة المتقين (5/ 34 – 35).
114- براءة الأشعريين (1/ 79).