حكم تعليق حروز القرآن والذكر الدعاء


المبحث الثالث
حكم تعليق تمائم القرآن والذكر الدعاء عند الشافعية

في المجموع للنووي 9/ 74 : ( روى البيهقي بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب أنه كان يأمر بتعليق القرآن، وقال : لا بأس به، قال البيهقي: هذا كله راجع إلى ما قلنا: إنه إن رقى بما لا يعرف، أو على ما كانت عليه الجاهلية من إضافة العافية إلى الرقى لم يجز وإن رقى بكتاب الله أو بما يعرف من ذكر الله تعالى متبركا به وهو يرى نزول الشفاء من الله تعالى لا بأس به والله تعالى أعلم)اهـ
وفيه أيضا 9/63: (قال [ البيهقي ]: ويحتمل أن يكون ذلك وما أشبهه من النهي والكراهة فيمن يعلقها، وهو يرى تمام العافية، وزوال العلة بها، على ما كانت عليه الجاهلية، وأما من يعلقها متبركا بذكر الله تعالى فيها، وهو يعلم أن لا كاشف له إلا الله ولا دافع عنه سواه، فلا بأس بها إن شاء الله تعالى.
ثم روى البيهقي بإسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت : ليست التميمة ما يعلق قبل البلاء، إنما التميمة ما يعلق بعد البلاء لتدفع به المقادير وفي رواية عنها قالت: التمائم ما علق قبل نزول البلاء ، وما علق بعد نزول البلاء فليس بتميمة. قال البيهقي: هذه الرواية أصح ، ثم روى بإسناد صحيح عنها قالت: ليس بتميمة ما علق بعد أن يقع البلاء قال البيهقي: وهذه الرواية تدل على صحة التي قبلها) اهـ
وفي أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/61 : ( و ) يجوز مس وحمل ( ما كتب ) من القرآن ( لغير دراسة كالتمائم ) جمع تميمة أي عوذة وهي ما يعلق على الصغير ) اهـ
وفي حاشية العبادي على التحفة 1/150 : ( وما كتب لدرس قرآن إلخ ) بخلاف ما كتب لغير ذلك كالتمائم المعهودة عرفا نهاية، عبارة المغني: أما ما كتب لغير دراسة كالتميمة، وهي ورقة يكتب فيها شىء من القرآن ويعلق على الرأس مثلا للتبرك والثياب التي يكتب عليها والدراهم كما سيأتي فلا يحرم مسها [ للمحدث ] ولا حملها
وتكره كتابة الحروز أي من القرآن وتعليقها [ للمحدث ] إلا إذا جعل عليها شمع أو نحوه ويستحب التطهر لحمل كتب الحديث ومسها... اهـ